الشيخ محمد باقر الإيرواني
70
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الاحتمالات الثلاثة التي أحدها التكليف وببركته يثبت انّ الآية ناظرة إلى التكليف أيضا ، أي أنّها تنفي ثبوت التكليف عند عدم العلم به ، وهو المطلوب . لا يقال : ان مورد الآية حيث انّه هو المال فتكون الآية الكريمة ناظرة إلى خصوص المال ولا تكون شاملة للتكليف . فإنّه يقال : انّ المورد لا يخصص الوارد . اعتراض الشيخ الأعظم وقد اعترض الشيخ الأعظم على الاستدلال المذكور بما حاصله : انّه على الاحتمالين الأوّلين تكون نسبة الفعل - أي يكلّف - إلى اسم الموصول نسبة الفعل إلى المفعول به ، فإنّ المال والفعل هما المتعلّق للتكليف ، وواضح انّ المتعلق للفعل هو عبارة أخرى عن المفعول به ، بينما على الاحتمال الثالث تكون نسبة الفعل إلى اسم الموصول نسبة الفعل إلى المفعول المطلق « 1 » ؛ إذ يصير المعنى هكذا : لا يكلّف اللّه إلّا تكليفا آتاه . وحيث انّ نسبة الفعل إلى المفعول به تغاير نسبة الفعل إلى المفعول المطلق - فإنّ النسبة إلى المفعول المطلق هي نسبة الحدث إلى ما هو طور من أطواره وشأن من شؤونه بينما النسبة إلى المفعول به هي نسبة المغاير إلى المغاير - فلا يمكن أن تكون هيئة الجملة « 2 » مستعملة فيهما معا لأنّ لازمه الاستعمال في معنيين وهو مستحيل . ومعه فلا بدّ وأن يكون المقصود أمّا أحد الاحتمالين الأوّلين
--> ( 1 ) ليس المقصود من كون اسم الموصول مفعولا به أو مفعولا مطلقا انّه يعرب كذلك بل المقصود انّه بحسب المعنى يكون كذلك . ( 2 ) أي الحاصلة بين الفعل - يكلّف - واسم الموصول .